احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
86
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
محذوف أي هم وليس بوقف إن نصب على أنه مفعول ثان لترك وإن نصب على الذم جاز ذلك كقوله : [ الوافر ] سقوني الخمر ثم تكنّفوني * عداة اللّه من كذب وزور فنصب عداة على الدم ، فمنهم من شبه المنافقين بحال المستوقد ، ومنهم من شبههم بحال ذوي صيب : أي مطر على أن أو للتفصيل لا يَرْجِعُونَ صالح : وقيل لا يوقف عليه لأنه لا يتم الكلام إلا بما بعده ، لأن قوله أو كصيب معطوف على كمثل الذي استوقد نارا أو كمثل أصحاب صيب ، فأو للتخيير أي أبحناكم أن تشبهوا هؤلاء المنافقين بأحد هذين الشيئين أو بهما معا ، وليست للشك ، لأنه لا يجوز على اللّه تعالى مِنَ السَّماءِ ليس بوقف لأن قوله : فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ من صفة الصيب ، وكذا من الصواعق لأن حذر مفعول لأجله أو منصوب بيجعلون ، وإن جعل يجعلون خبر مبتدأ محذوف أي هم يجعلون حسن الوقف على برق حَذَرَ الْمَوْتِ حسن : وقيل كاف بِالْكافِرِينَ أكفى : اتفق علماء الرسم على حذف الألف التي بعد الميم من ظلمت ، وما شاكله من جمع المؤنث السالم ، وحذفوا الألف التي بعد الصاد من أصبعهم والتي بعد الكاف من الكافرين ، وما كان مثله من الجمع المذكر السالم كالصالحين والقنتين ما لم يجيء بعد الألف همزة أو حرف مشدد ، نحو السائلين والضالين ، فنثبت الألف في ذلك اتفاقا أَبْصارَهُمْ ، حسن :